29 سبتمبر 2026 - 20:11
نتنياهو يوجه رسالة من خلال زيارته للإمارات

قام رئيس حكومة الاحتلال الصهيونية بزيارة الى الإمارات وبحث أشياء كبيرة جداً دفعته للتحرك المباشر وليس من خلال اتصال أو رسالة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أحدثت الزيارة السرية التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مجرم الحرب والمطلوب دوليا الى الإمارات، حركة مكثّفة على مستوى المنطقة، تحظى باهتمام المراقبين في شكل كبير.

رسالة لتركيا عبر الإمارات؟
ففي وقت ركزت فيه بعض التقارير على أن الزيارة حاجة لمستقبل نتنياهو السياسي على أبواب الانتخابات الإسرائيلية، وذلك من زاوية الطلب من رئيسها محمد بن زايد آل نهيان نفي ما نُشِر سابقاً عن تحذير وجّهه (لنتنياهو) من هجوم وشيك لحركة "حماس" قبل أسبوع ونصف من هجمات 7 أكتوبر 2023، أظهرت الوقائع أموراً أخرى على مستويات مختلفة، من بينها أنه بعد مرور ساعات فقط على زيارة نتنياهو الإمارات، استقبل محمد بن زايد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك بعد ساعات أيضاً من التداول بمعلومات بشأن تحضيرات يقوم بها نتنياهو مع فريق وزاري، ومع مدير قسم القانون الدولي في وزارة العدل الإسرائيلية، لإعداد ملف قانوني شامل ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يركز على توجيه اتهامات تتعلّق بسياسات الحكومة التركية تجاه الأكراد، إلى جانب علاقة أنقرة بحركة "حماس" وبدعمها المالي. وتُفيد بعض التقارير بأن إسرائيل تدرس إمكانية استخدام الملف في مسار قانوني دولي، سواء بصورة مباشرة أو عبر دولة أخرى.

المسار الإبراهيمي
هذا فضلاً عن أن زيارة نتنياهو الإمارات ترافقت مع الإعلان عن زيارة لنائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد آل نهيان الى السعودية، تلبية لدعوة من وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وذلك بُعَيْد الإعلان أيضاً عن أول اجتماع متعدد الأطراف لدول "اتفاقيات أبراهام" منذ ثلاث سنوات، أي منذ حقبة حروب 7 أكتوبر 2023، عُقِد في نيويورك قبل أيام، لإعادة تنشيط التعاون الإقليمي بعد تجميده بسبب العدوان على غزة. وقد شهد الاجتماع أول مشاركة رسمية لكازاخستان، مع استعدادها للانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية".

ولم يقتصر الاجتماع على بحث توسيع دائرة "اتفاقيات أبراهام"، بل ركّز أيضاً على المرحلة التالية من العلاقات القائمة، وتحويلها إلى تعاون عملي في مجالات التكنولوجيا، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والأمن المائي والغذائي، والتعاون الاستراتيجي والأمني، مع التركيز على تحديد الفرص العملية للعمل المشترك بين الدول المشاركة.

حراك إقليمي واسع
وانطلاقاً مما سبق، يبدو بوضوح أن زيارة نتنياهو السرية الى الإمارات أحدثت حراكاً إقليمياً واسعاً، يتراوح ما بين مستقبل المسار الإبراهيمي والخيارات الأمنية والعسكرية والاقتصادية المرتبطة به، ومستقبل العدوان العسكري على إيران وحلفائها وانعكاسها على هذا المسار وخياراته، بموازاة توجيه رسالة إسرائيلية كبيرة جداً لتركيا ربما، من خلال الجانب الإماراتي، قد ترتبط بمستقبل دور أنقرة في سوريا ولبنان والعراق والأراضي الفلسطينية، وضمن الإطار الخليجي والإقليمي العام.
 
حرب إيران...
علّق مصدر خبير في الشؤون الخارجية على زيارة نتنياهو الإمارات، فاستبعد "أن تكون مرتبطة بحركة سياسية لنتنياهو على خلفية الانتخابات الإسرائيلية، وحاجته لطلب نفي إماراتي رئاسي بشأن ما نُشِر عن تحذيره من هجوم "حماس" قبل 7 أكتوبر 2023. فزيارات نتنياهو الى الخارج كرئيس للحكومة هي تحرك سياسي كبير، يرتبط بدولة إسرائيل المحتلة، وبمجمل الزيارات السرية بين إسرائيل والإمارات، والتي تتمحور حول التنسيق والعمل على أعلى المستويات".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "هناك تنسيقاً قائماً بين الجانبَيْن. ويمكن ربط تحرك نتنياهو باتجاه الإمارات حالياً ببحث مستقبل الحرب مع إيران التي قد تخرج عن السيطرة، والتي قد تجعل طهران تعنّف ضرباتها في الخليج الفارسي وباتجاه الإمارات".

وختم:"لا شك بأن زيارة نتنياهو الإمارات تتعلّق ببحث أشياء كبيرة ومهمة جداً، دفعت رئيس الحكومة الإسرائيلية للتحرك المباشر، وليس من خلال اتصال أو إرسال رسالة مع موفد إسرائيلي".

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha